تقرير حول اليوم الدراسي الذي نظمته ثانوية ابن شهيد التأهيلية بتنسيق مع نيابة سيدي البرنوصي

حول يوم الأرض

يومه الثلاثاء 27 أبريل 2010 تحت موضوع

التغيرات المناخية وانعكاساتها على الأوساط

البيئية بالمغرب

بشراكة وتنسيق مع: مكتب الدراسات والأبحاث حول المناخ والمناطق الجافة (كلية الآداب المحمدية)

تنسيق: عبد الحكيم الفلالي

تقديم:

           أمام المخاطر التي أصبحت تهدد المنظومة البيئية خلال السنين الأخيرة سارع المنتظم الدولي إلى التفكير في إيجاد حل جماعي للإختلالات البيئية،فعقد من أجل ذلك العديد من المؤتمرات العالمية كما هو الشأن بالنسبة لمؤتمر استوكهولم 1972 مرورا بقمة ريوديجانيرو 1992  و بروطوكول كيوطو  1997 ثم قمة جوهانسبورغ 2002 وأخيرا قمة كوبنهاكن بالدانمارك 2009 ثم قمة ميكسيكو التي يرتقب أن يتم عقدها خلال  الصيف القادم (2010).غير أن تفعيل مقتضيات الإتفاقيات الدولية  لا يمكن تحقيقه إلا بتظافر الجهود المحلية والجهوية.من هذا المنطلق تبنى المغرب عدة سياسات تهدف إلى الحفاظ على التوازنات البيئية كما هو الأمر للمخطط الأخضر الذي تم العمل به منذ 2009،ثم مشروع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة.هذا ووعيا منا بدور المؤسسات التربوية في التحسيس والتوعية البيئية يأتي هذا اليوم ليناقش بعض القضايا البيئية سواء المتعلقة بالقضايا البيئية المحلية أو الوطـــــــنية والكوكبية.

شعارنا لا تنمية مستدامة بدون محافظة على البيئة

برنامج اليوم الدراسي برنامج اليوم الدراسي

استقبال المشاركين س 14

س14.30 الإفتتاح كلمة السيد نائب نيابة سيدي البرنوصي كلمة السيد مدير المؤسسة كلمة اللجنة المنظمة المداخلات: رئيس الجلسة: ذ.عبد الحكيم الفلالي س 45.14 د الوضع البيئي بالمغرب د.عبد المجيد السامي كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية

س 00.15د بعض مظاهر تدهور الأنظمة البيئية بالمغرب

د.المصطفى ندراوي كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية . س 15.15د (التغيرات المناخية وآثارها على الموارد المائية بالمغرب) د.عبد المالك السلوي كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية س 30.15د المجالات الخضراء بمدينة الدارالبيضاء د.عز الدين العرجوني مدير المديرية الجهوية للمياه والغابات الدارالبيضاء س 45.15 د بعض أثر الكوارث البيئية (الإحتباس الحراري نموذجا)

ذ.ابراهيم أعميم (أستاذ السلك مادة التاريخ والجغرافيا)

حفل شاي رئيس الجلسة د.عبد المالك السلوي س30.16د دور المؤسسات التعليمية في التوعية البيئية ذ.شيماء رمرم باحثة في الثراث الطبيعي كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية س45.16د تشــــــــــخيص الوضع البيئي بمدينة الجديدة ذ.مريم منيب س 00.17د بعـــــض مخاطر التغيرات المناخية والتدخلات البشرية على ساحل الدارالبيضاء المحمدية ذ.عبد الحكيم الفلالي

المؤسسات المساهمة: نيابة سيدي البرنوصي منتدى جيوأطلس للبيئة (كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن امسيك) مكتب الدراسات والأبحاث حول البيئة والتنمية المستدامة (كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن امسيك) مختبر الجيومورفلوجيا والبيئة (كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن امسيك) مكتب الدراسات والأبحاث حول المناخ وتدبير المناطق الجافة (كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية). المندوبية السامية للمياه والغابات بجهة الدارالبيضاء الأندية البيئية للمؤسسات التربوية بنيابة سيدي البرنوصي منتدى ابن خلدون للتنشيط الثقافي والتربوي (ثانوية ابن شهيد التأهيلية نيابة سيدي البرنوصي)

خلاصات كلمة السيد الكبير التباري (نائب نيابة سيدي البرنوصي)

تفضل الأستاذ الكبير التباري بكلمة رحب من خلالها بكل الضيوف،وبين كذلك من خلالها أهمية هذه الندوة في التحسيس بالمخاطر التي تهدد المنظومة البيئية.

كلمة اللجنة المنظمة:

استغلت هذه الكلمة من طرف اللجنة المنظمة للترحيب بالضيوف الكرام وشكرهم على تلبيتهم دعوة الحضور. كما تم وضع المشاركين وضعهم في السياق العام لتنظيم الندوة،ودواعي تحديد موضوعها في : "أثر التغيرات المناخية على الأوساط البيئية بالمغرب.وكانت الكلمة كذلك مناسبة وفرصة لشكر نيابة سيدي البرنوصي في شخص نائبها السيد الكبير التباري على الجهود التي بدلها لتوفير الجو المناسب لتمر هذه الندوة في أحسن الظروف.وعلى تشرفه بالحضور. كما تم الإشارة إلى أن حوض المؤسسة لا يتوقف عند نيابة سيدي البرنوصي بل يمتد ليشمل الجامعات وكذا مختلف الشركاء تفعيلا لانفتاح المؤسسة على محيطها الخارجي. ألقى هذه الكلمة (ذ.عبد الحكيم الفلالي بالنيابة عن رئيس المؤسسة السيد مصطفى بنعلي). المداخلة الأولى: الوضع البيئي بالمغرب تقدم بها الدكتور عبد المجيد السامي أستاذ علم المناخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية.حيث شخص من خلالها وضعية الأوساط البيئية بالمغرب (المناخ،التربة،الغطاء النباتي....)ودعم ذلك بعدة معطيات رقمية محينة.كما عرج من خلال مداخلته على محور يعتبر من الأهمية بمكان وهو التنوع البيولوجي،إذ بين أهمية هذا الأخير باعتباره يشكل موردا طبيعيا لا بد من الحفاظ على استدامته.سواء تعلق بالمناطق الساحلية أو غيرها من المنظومات الرطبة. هذا وفي نقطة أخرى بين الأستاذ أن المنظومة الرطبة بالمغرب تواجه العديد من المشاكل لعل أبرزها: - تراجع المجال الغابوي بالمغرب بما يعادل 31.000 هـكتار/ سنويا. - المساحات المحروقة 4500 هـ / سنويا. الرعي الجائر والغير المعقلن. - إدخال بعض الأصناف والأصول الأجنبية. - الاستغلال غير المعقلن للثروات البحرية مشكل التلوث بمختلف أنواعه،والذي ينضاف إلى مشكل التغايرية المناخية.وفي المحور الأخير تمت الإشارة إلى الاستراتيجية الوطنية للمحافظة على البيئة وكذا القوانين البيئية بالمغرب.

إضافة إلى مشروع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة وبعض العراقيل والتحديات التي تعترض عملية تنفيذه.

المداخلة الثانية التغيرات المناخية وآثارها السياسية والإقتصادية بالمغرب تقدم بها الدكتور عبد المالك السلوي.أستاذ علم المناخ والموارد المائية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية. بين من خلالها أهم الإكراهات البيئية التي تعترض المغرب وعلى رأسها التغيرات المناخية،حيث تم عرض مجموعة من الوثائق الرقمية التي تبين ان العالم يعرف تغيرات مناخية تتمثل في ارتفاع درجة كوكب الأرض،ومن ذلك المغرب. ووضح من خلال هذه المداخلة أن موضوع التغيرات المناخية يعتبر من المواضيع التي يصعب رصدها خصوصا على المستوى البعيد.وركز الأستاذ السلوي على نقطة جوهرية تتمثل في ضرورة تجند المغرب للتكيف مع التغيرات المناخية وذلك بتكييف السياسات الفلاحية والإقتصادية بشكل عام مع المتغيرات الطبيعية.

المداخلة الثالثة:

دور المؤسسات التعليمية في التحسيس بأهمية البيئة تقدمت بهذه المداخلة الأستاذة شيماء رمرم وهي باحثة في الثراث الثقافي لمدينة الدارالبيضاء(سلك الدكتوراه)،حيث استهلت عرضها بتحديد علاقة الإنسان بباقي مكونات المنظمة البيئية ثم عرجت بعد ذلك لتركز على الدور الذي يمكن أن يلعبه التلاميذ للحفاظ على المنظومة البيئية،وذلك بإدماجهم في أنشطة نظرية وتطبيقية من شانها أن ترسخ السلوكات الإيجابية اتجاه البيئة،وأشارت الأستاذة إلى الدور المحوري الذي تلعبه الأندية البيئية داخل المؤسسات التربوية خصوصا ما يرتبط بالجانب التحسيسي والتوعوي.وختمت الباحثة مداخلتها بالإشارة إلى بعض التجارب التي قامت بها بعض المؤسسات التعليمية (إحداث مشاتل..).

المداخلة الرابعة:

المجال الغابوي بجهة الدارالبيضاء كمؤهل للتنمية المستدامة

تقدم بها السيد عز الدين العرجوني مدير المندوبية السامية للمياه والغابات لجهة الدارالبيضاء حيث شخص من خلالها وضعية الموارد الغابوية بجهة الدارالبيضاء الكبرى(غابة بوسكورة،غابة واد المالح...) وكذا مختلف المساحات الخضراءبتراب المدينة.كما أتحف الحضور بعدة معطيات رقمية محينة تتعلق بالمشاريع المزمع إنجازها بمدينة الدارالبيضاء كما هو الشان بالنسبة للحزام الأخضر وكذا تهيئة غابة بوسكورة إضافة إلى مشاريه تهيئة أخرى ترتبط بالمجالات الخضراء بنفس الجهة.ولم يفوت الأستاذ العرجوني الفرصة ليعلن استعداد المندوبية السامية للمياه والغابات لجهة الدارالبيضاء لمد يد العون لكل الفاعلين في المجال البيئي في إطار شراكة فعالة. وتجدر الإشارة إلى حضور أطر أخرى من نفس المؤسسة (المندوبية الجهوية للمياه والغابات) كما هو الشأن للأستاذ عاطف والدكتور عمر الجيهل (إطار متخصص في علم المناخ خريج جامعة السوربون.)

المداخلة الخامسة تشخيص الوضع البيئي بمدينة الجديدة تقدمت بهذه المداخلة الأستاذة مريم منيب باحثة في جغرافية الصحة بمدينة الجديدة (سلك الدكتوراه)

من خلال هذه المداخلة قامت الأستاذة منيب بتشخيص الوضع البيئي بمدينة الجديدة،وأشارت إلى المخاطر البيئية التي تهدد مدينة الجديدة ومحيطها،خاصة أمام استفحال مشكل الثلوث الهوائي والمائي الناتج عن المركبات الصناعية بالجرف الأصفر..والتي تهدد صحة المواطنين بالمنطقة،ودعت الأستاذة منيب إلى ضرورة التدخل من أجل الحد من ظاهرة الثلوث الهوائي سيما وأن الدراسة الميدانية تبين من خلال نتائجها أن حالات الأمراض التنفسية في تزايد سريع.وفي ظرف وجيز،وأكدت أن ما يقع بمدينة الجديدة يمتد ليشمل العديد من المدن الأخرى.

حفل شاي (10دقائق)

المداخلة السادسة أثر التغيرات المناخية والتدخلات البشرية على ساحل الدارالبيضاء المحمدية

تقدم بهذه المداخلة الأستاذ عبد الحكيم الفلالي (باحث في علم المناخ والموارد المائية/أستاذ التاريخ والجغرافيا-ثانوية
ابن شهيد التأهيلية).

أكد الأستاذ من خلال مداخلته أن المجال الساحلي أصبح اليوم مهددا أكثر من أي وقت مضى،ومرد ذلك إلى عوامل طبيعية تبقى مرتبطة،بالتغايرية التي تعرفها الميزانية الطاقية الواصلة إلى سطح الأرض،والمنعكسة منها،حيث أصبح كوكب الأرض يتلقى طاقة موجبة بفعل تراكم الغازات الدفيئة،وما يرافقها في تغير باقي عناصر المناخ (الحرارة،الضغط الجوي،الرياح،التساقطات، الرطوبة،طبيعة ودينامية المياه البحرية...) وما يلي ذلك من تغير في طبيعة و وظيفة سطح الأرض.ثم إلى عوامل بشرية تتمثل في الأنشطة البشرية بالمجال الساحلي،ويقصد بها السلوكات غير المعقلنة (الضغط على الموارد الطبيعية والإستغلال غير المعقلن للمجالات الساحلية،(البناء فوق الحرم الشاطئي،الثلوث البحري....).مما يعني أن المخاطر التي تهدد المجال الساحلي تنتج عن عوامل طبيعية وأخرى بشرية،ومن ذلك فإنه لا يمكن رصد التغيرات التي تنتاب المجال الساحلي إلا بتحديد كل العناصر المتحكمة فيه (المناخ،الطبوغرافيا، الجيولوجيا،التيارات البحرية،الأمواج،الأنشطة البشرية...) وتحليل بعض العلاقات التفاعلية بين عناصر المنظومة الساحلية في الزمان وفي المجال.وهو ما يمكن في مرحلة أولى من فهم المجال.وتسهيل اتخاذ القرار ثانيا. وإذا كان الثقل الإقتصادي والبشري يتمركز في الشريط الساحلي الممتد بين مدينتي القنيطرة والجديدة.فإن الشريط الساحلي لمدينتي الدارالبيضاء والمحمدية يعتبر مركز المركز إن صح التعبير.وهنا تزداد حدة المخاطر التي تهدد المجال الساحلي.حيث يضم هذا المجال (أهم المؤسسات الصناعية والمركبات الطاقية بالمغرب إضافة إلى كونه يضم كثافات سكانية تقدر ب 5 مليون نسمة أي ما يعادل %15 من مجموع الساكنة المغربية). مما يعني أن المتمعن في هذه المعطيات،يجد نفسه أمام العديد من التناقضات والإختلالات، هشاشة الساحل وتدهوره المستمرين من جهة،والضغط السكاني والعمراني من جهة الثانية،(التدخلات البشرية). المداخلة السابعة بعض مظاهر تدهور الأنظمة البيئية بالمغرب تقدم بها الدكتور المصطفى ندراوي (أستاذ بشعبة الجغرافيا –كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية) حدد الأستاذ من خلال مداخلته أهم مظاهر تدهور الوضع البيئي بالمغرب سواء تعلق الأمر بتراجع الغطاء النباتي أو الثروات الحيوانية،مبرزا في نفس الآن أهم الآثار الي يخلفها تدهور الأوساط البيئية بالمغرب (تراجع الموارد الطبيعية وعلاقة ذلك بهجرات السكان...) وقد وضع الأستاذ ندراوي تدهور الوضع البيئي بالمغرب بربطه بالسياق العام المتمثل في التغيرات الكونية (التغيرات المناخية) ثم بالعامل الثاني المتمثل في التدخلات الإنسانية.

مناقشة عامة تم من خلالها الإجابة عن العديد من الأسئلة التي تقدم بها الحضور وكان لها دورا كبيرا في تنشيط أعمال هذه الندوة.وقد امتد الإطار الزمني لهذه الندوة من الثانية بعد الزوال إلى حدود السابعة والنصف. كما رافق هذه الندوة عرض عدة ملصقات تستهدف مخاطبة العقل للوعي بأهمية المحافظة على البيئة وتحسين وتقويم السلوكات اتجاهها.من إنتاج تلاميذ ابن ثانوية ابن شهيد التأهيلية وفي الأخير نشكر كل المساهمين في إنجاح هذا اليوم الدراسي من أطر و أعوان وتلاميذ وتلميذات،الأندية البيئية بنيابة سيدي البرنوصي.وشكر خاص لأعضاء منتدى ابن خلدون للتنشيط الثقافي والتربوي لما بدلوه من جهد في سبيل إنجاح هذا اليوم.

ذ.عبد الحكيم الفلالي